شبكة باعوضة
عزيزي الزائر /عزيزتي الزائرة يرجى التكرم
بتسجيل الدخول اذا كنت عضو معنا ، او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب الانضمام الى شبكة باعوضة سنتشرف بتسجيلك .

إدارة شبكة باعوضة

شبكة باعوضة

الجنوب العربي - ميفعة
 
البوابةالرئيسيةاليوميةمكتبة الصوربحـثس .و .جاتصل بنا المجموعاتالتسجيلدخول صفحه الشبكه على الفيس بوك
شبكة باعوضة الالكترونية ترحب بكم


شاطر | 
 

 هي المزايدات قاتلها الله... احمد الربيزي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
السميفع الحميري
الإدارة


رقم العضوية : 55
تاريخ التسجيل : 15/06/2010
المشاركات : 984

مُساهمةموضوع: هي المزايدات قاتلها الله... احمد الربيزي   الخميس أبريل 07, 2016 2:36 pm

هي "المزايدات" قاتلها الله


احمد الربيزي

سألت ذات يوم أحد كبار الدبلوماسيين الجنوبيين السابقين عن سبب الصراعات التناحرية التي حدثت في تاريخ الجنوب؟! ولماذا أتخذت منحى أعنف من ما يتصوره حتى من سلموا منها ؟! وكيف اضاعوا الجنوب ؟! وأسئلة كثيرة لا مجال لحصرها طرحتها عليه دفعة واحدة وكأني بذلك أفرغ جام غضبي عن ما حصل للجنوب ودولة الجنوب !. وبعد ان أطال صمته وعيناه ساهمتان في زمان ومكان آخر، ربما يتذكر ما مرت عليه من أهوال قديمة، ثم التفت اليّ والحسرة بادية على وجهه، وتحدث بجملة يتيمة، محورها كلمة واحدة فقط، نطقها وعاد الى أستغراقه في شروده الحزين حيث قال : "كلها بسبب (المزايدات)؛ كنا نمعن في المزايدة على إنفسنا وعلى بعضنا".
تذكرته اليوم وتذكرت جوابة بكلمة أشبعت فضولي حينها قال : "المزايدات" ولان الظروف الحالية التي نمر بها في عدن وفي الجنوب عموما، تعيد الى الذاكرة اوائل عهد لم نعيشه نحن، وان كنا ولدنا فيه، ولكننا قرأنا عنه الشي الذي تيسر لنا ممن عاشوا لحظاته التاريخية المفرحة والمؤلمة، وهم ليسوا من صناعه، عدى استثنائات كتبت من بعض ممن لهم دور يذكر في هذه الأحداث، على الرغم أنهم كتبوا أستمراراً للتغزل في للتجربة (الفريدة)، وليست قرأة محايدة للتجربة ومآلاتها التي أوصلتنا الى الوضع الحالي.
تعريف المُزايَدة : وهي الْمُغَالاَة وإظهار الحرص أكثر من الآخر ,ويعتبر المغالي لوحدة يمتلك الحقيقة والبقية على باطل .

وللمزايدة السياسية تاريخ حافل لدى سياسيي الجنوب في العقود الخمسة الماضية، وقد ظهرت تلك المزايدة السياسية في مراحل فاصلة من تاريخ الجنوب، واستمرت تنخر الجنوب بإشكال متعددة دعونا نعرج عليها سريعا للإفادة من عبرها فقط:
- مزايدة ثوار فصائل ثورة (14أكتوبر1963م) فيما بينهم و(المزايدة) هنا تأخذ شكلها الوطني المنبعث من الحماس الوطني الملتهب في عنفوان الثوار الأوائل الصادقين بالرغم أنها اقصت فصائل ترى العمل السلمي كفيلاً بالوصول الآمن الى الأستقلال (الموعود) للجنوب العربي، - كما تقول أدبيات بعض الفصائل المقصية - ولم تنتهي (المزايدة) عند هذا الحد بل سرعان ما اشتعلت جذوتها بين أهم فصيلين في الثورة أنتهجا الكفاح المسلح وسيلتيهما، وهما (الجبهة القومية وجبهة التحرير) وكل فصيل يعتبر نفسه هو الأكثر إخلاصاً للثورة والوطن والأكثر قرباً والتصاقاً بالجماهير ولهذا سعى كل فصيل من الفصيلين الى أحتوي الآخر أو الغائه، وفشلت حتى التدخلات العربية لتوحيدهما في جبهة واحدة، وقد أسفرت هذه المنافسات الحماسية الى أشتعال الحرب الأهلية الأولى المعروفة في مطلع عام 1967م وأنتصرت الجبهة القومية متفردة بالحكم، ولم ينتهي الأمر عند هذا الحد للأسف بل صاروا هم إنفسهم في مواجهة بعضهم في (مزايدات لا نهاية لها) .
- أنتقلت قيادات الجنوب – حينها - من (المزايدة الثورية) التي أفضت الى طمس الهوية المستقلة لشعب الجنوب ليصير – بسببها تحت شعار الوطنية والقومية - الى جزء من هوية وشعب (اليمن في الشمال)، نعم . أنتقلت (القيادات) الى شعاراً جديدا للمزايدة بأسم التنظيم السياسي الموحد، كقائد للمرحلة الوطنية الديمقراطية وقد انبروا منظريه وكتابه وأنصاره المزايدين علاوة على القيادات السياسية في تنظيراتهم بأعتبار منهجهم (الأشتراكي التقدمي) مقياساً للوطنية، ولهذا وضعوا تصنيف الفرز القاتل، ما بين (الوطني) المؤيد لشعارهم، و(العميل) المعارض له، وفي سياسات الجمهورية الفتية مع الخارج، أنحازوا بتطرف الى أحدى طرفي الحرب الباردة، ولهذا جعلوا من إنفسهم وكلاء للدفاع عن الشعوب العربية وشعوب العالم الثالث، فاتحين الباب على مصراعيه لكل معارضي الإنظمة الحاكمة في دول العالم، ونتيجة لذلك صارت دولة الجنوب وشعبها محاصراً، حتى من أقرب جيرانه العرب، ومن أغلب دول العالم. فوصلوا في غلوهم حد المزايدة في الشعارات في أطار المنظومة (الأشتراكية) نفسها، وأنقسموا بين مفاضلة التجربة السوفيتية عن الصينية، وحملت كذلك صراعاً عنيفاً آخر أمتد حتى كارثة 1986م.

- وتستمر مزايدات الساسة في الجنوب بكل سلبياتها لترمي بلدنا (الجنوب العربي أو اليمني) في وحدة مع (اليمن الشمالي) يعد أكثر من 25 عاما من التعبئة بشعارات – المزايدة - (القومية والأممية) بأن الجنوب جزء من (اليمن) وإن ثورة الجنوب التي أخرجت الأستعمار البريطاني ليست الا فرع للثورة الأم في (اليمن الشمالي) التي أنغلبت على الحكم الملكي، وكل تلك كانت (مزايدات) رفعها المتصارعون على الحكم في الجنوب، أودت بالجنوب وشعب الجنوب الى ماهو عليه اليوم، ولست هنا للسرد التاريخي للأحداث التي مرت بها الجنوب، ولست كذلك بصدد تقييمها ولكن ، أحببت هنا الإشارة الى تبعات الغلو والمزايدات السياسية وخطورتها، التي ستصيب مسيرة (الثورة) ومسيرة بناء الدولة المنشودة في مقتل، خصوصا لو صاحبها تشدد وغلو ومغالاة في الحرص مع أعتبار الآخرين مفرطين، أو مغالاة في التفريط أوالتنازل تعد كذلك (مزايدة).

المزايدات اليوم أو الغلو والمغالاة، أوالتطرف تأخذ صوراً أخرى عن ما كان عليه تطرف آبائنا السياسيين الجنوبيين السابقين ولا تقل خطورتها عن التطرف والغلو السابق، تطرف اليوم (مزايدة) جديدة ولكنها باسم الدين بأسم الإسلام وليست منه بشي، وخطورتها كبيرة أقلها تأليب العالم كله على بلادنا (الجنوب) وأعطاء الذرائع لغزو عالمي للجنوب سيسفر عن قتل وتشريد مئات الالاف من شعبنا وتدمير البلد فوق ما بها من تدمير، ولعل وما جرى ويجري في سوريا والعراق خير عبرة والمثل الشعبي يقول (ياسعد من شاف عبرته في غيره) فماذنب ملايين المسلمين في سوريا التي تقذف بهم البحار غرقى، أو غرباء في غير بلادهم .

ما حصل في "كريتر" من رفع شعارات (المزايدة) باسم الحرص على علاج الجرحى ومساعدة أسر الشهداء وكأن الآخرين لا يهتموا بالجرحى وان فصيل محدد أو فرقة محددة أو جنود نقطة أمني بعينها حريصين والآخرين لا يعولون على الجرحى، حتى وصل الأمر الى أن تنشب معركة حامية الوطيس، يعلم الله كم سقط فيها من القتلى والجرحى؟!، كل ذلك بأسم التضامن مع الجرحى !! ان نفجر معركة يسقط فيها شهداء وجرحى باسم التضامن مع جرحى؟! هل في هذا منطق سوي ؟! اليست تلك مزايدة وغلو وتطرف ؟! نعم (مزايدة) غير مقبولة إطلاقاً .

بقي ان نشير الى ان علينا جميعاً كناشطين سياسيين وإعلاميين ومفكرين وكتاب وقيادات مقاومة وقيادات في الحراك الجنوبي وقيادات في السلطة المحلية ان نتحلى بالشجاعة وان نضع لإنفسنا معيار محدد نتوقف عنده هو مصلحة الجنوب وشعب الجنوب على المدى المنظور والمدى البعيد والاستماع الى العقل والمنطق والأخذ بالراي السديد الذي يغلب منطق الحجة بالحجة، والحفاظ على الاحترام المتبادل بين الجميع، وإن نترك العصبيات المناطقية التي حاول البعض إثارتها، فالأمور الصغيرة عرضة (للمزايدات) وإن كان ولابد لـ(المزايدات) فلنجعلها مزايدات تنافسية في البناء وإعادة الإعمار، فالجنوب حاليا فيه كل شي معطل، أو مخرب فالتعليم والصحة والكهربا وبناء الدولة بشكل عام، يحتاج الى جهد الجميع .
__________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هي المزايدات قاتلها الله... احمد الربيزي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة باعوضة :: السياسي .. والاخباري :: السياسي والإخباري-
انتقل الى: